أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

281

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وإنما عرّض به لأنه كان بعث إلى سعد فقتله ! ! ! وكلمه عبد اللّه بن هانئ بكلام كثير ، فقال : ألهزوه . فوجئ في قفاه ! ! ! [ 1 ] . فقال : أتفعل هذا في حرم اللّه وأمنه وجوار بيته ؟ ! ! فقالوا له : لئن لم يضرك إلا تركنا بيعتك لا يضرك شيء أبدا ، ولا يلحقك مكروه . ودعا به [ 2 ] فقال : إيه أبي تضرب الأمثال ، وإياي تأتي بالمقاييس ؟ فقال : « إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب » فقال ابن الزبير : ادفعوهم عني لعنكم اللّه من عصابة . فأتوا ابن الحنفية فأخبروه بما كان بينهم وبين ابن الزبير ، فجزاهم خيرا وعرض عليهم أن يعتزلوه ! ! ! فأبوا وقالوا : نحن معك في العسر واليسر ، والسهل والوعر لا نفارقك حتى يجعل اللّه لك فسحة وفرجة . وبايعوه على ذلك ، فقال لهم : إني بكم لمتأنس ( كذا ) كثير . وسأله بعضهم أن يرصدوا ابن الزبير فيقتلوه إذا خرج من الحرم فكره ذلك وقال : ما يسرني إني قتلت حبشيا مجدعا ، ثم اجتمع سلطان العرب كله ( لي ) ! ! ! وقدم على السبعة العشر الرجل من أبنائهم ثلاثة نفر : بشر بن سرح ، والطفيل ابن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، وبشر بن هانئ بن قيس . 4 / 474 فلما يئس ابن الزبير من بيعة ابن الحنفية وأصحابه وقد فسدت عليه الكوفة ، وغلب المختار ابن أبي عبيد الثقفي عليها / 520 / أو 260 ب / وأخرج ابن مطيع عامله عنها ، ودعت الشيعة بها لابن الحنفية ، ثقل عليه

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « وجوا في قفاه » . وألهزوه : اضربوه بجمع كفكم ، أو اضربوه بجمع كفكم في رقبته ولهزمته . واللهزمة - كشرذمة - : عظم ناتئ في اللحى تحت الأذن . فوجئ : فضرب . [ 2 ] كذا .